جميل صليبا
84
المعجم الفلسفي
الإشارة في الفرنسية / Signe في الانكليزية / Sign في اللاتينية / Signum أشار اليه أومأ ، يكون ذلك باليد ، والرأس ، والعين ، والحاجب ، والمنكب الخ . . . وأشار به عرّفه ، وأشار عليه بالرأي إذا ما أمره ، ونصحه ، ودلّه على وجه الصواب ، ومبلغ الإشارة كما يقول الجاحظ أبعد من مبلغ الصوت ، وحسن الإشارة باليد والرأس من تمام حسن البيان باللسان ( البيان والتبيين ، الجزء الأول ، ص : 70 مصر 1926 ) : أشارت بطرف العين خيفة أهلها إشارة مذعور ولم تتكلم فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا وأهلا وسهلا . بالحبيب المتيم . والإشارة قسمان : إشارة حسية ، وإشارة ذهنية . أما الإشارة الحسية ، فتطلق على معنيين : أحدهما أن يقبل الإشارة بأنه هنا أو هناك ، وثانيهما أن يكون منتهى الإشارة الحسية ، أعني الامتداد الموهوم الآخذ من المشير ، منتهيا إلى المشار اليه . وأما الإشارة الذهنية فهي كإشارة ضمير الغائب وأمثالها مما يحتاج في اثباته إلى استدلال العقل ، أو كإشارة المتكلم إلى معان كثيرة لو عبر عنها لاحتاج إلى ألفاظ كثيرة . مثال ذلك قوله تعالى : وغيض الماء ، فإنه أشار بهاتين اللفظتين إلى انقطاع مادة المطر ، وبلع الأرض ، وذهاب ما كان حاصلا من الماء على وجهها . والاستدلال بإشارة النص اثبات الحكم بالنظم غير المسوق له ، كما أن الاستدلال بدلالة النص اثبات الحكم بالنظم المسوق له . وابن سينا يسمي الفصل المشتمل على حكم يحتاج في اثباته إلى دليل وبرهان ، بالإشارة ، كما يسمي الفصل المشتمل على حكم يكفي في اثباته تجريد الموضوع والمحمول من اللواحق ، أو النظر فيما سبقه من